أكمل الذهب للتو أقوى أسابيعه منذ يناير، مندفعاً نحو 6% إلى أعلى مستويات سبعة أسابيع قرب 4,300 دولار، والسبب وثيقة دبلوماسية واحدة لا تزال قيد الصياغة، تفاهم إيران وعُمان على مضيق هرمز. لكن هذا الجمعة 7 أغسطس، مع ارتداد النفط على مشروع قانون برلماني إيراني جديد، يستحق المشترون دليلاً واضح العينين لما تحتويه هذه الصفقة فعلاً.
ابدأ بما أُعلن. الأربعاء، قالت إيران إنها توصلت إلى تفاهم مع عُمان على مسار شحن مقترح عبر مضيق هرمز، مضيفةً أن بياناً مشتركاً يتضمن النقاط الرئيسية في المراحل النهائية من الصياغة. هذا أكثر رسميةً من أي شيء سبقه، ليس إشاعة، وليس ادعاءً أمريكياً تنفيه طهران، بل إعلان إيران نفسها تفاهماً مع شريك مُسمّى، متحركاً نحو بيان مشترك مكتوب. لهذا استجابت الأسواق بقوة، قفز الذهب أكثر من 4% الأربعاء وحده.
الآن التفاصيل الدقيقة الحاسمة، حسب رويترز من مصدر إيراني رفيع ومسؤولَين إقليميين، الصفقة المقترحة ستمنح إيران السيطرة على السفن الداخلة إلى الخليج عبر هرمز. افهموا ما يعنيه هذا. هذه ليست عودةً لترتيب ما قبل الحرب من المرور الحر. إنها إعادة فتح مُدارة بشروط إيرانية، طهران أصرّت طويلاً على الاحتفاظ بالسيطرة وفرض الرسوم، ما رفضته واشنطن. هل تقبل واشنطن ترتيباً تسيطر فيه إيران على دخول الخليج؟ ذلك هو السؤال الكبير بلا جواب.
صباح الجمعة قدّم تذكيراً حياً بالهشاشة. برلمان إيران يراجع مشروع قانون أولي يمنع السفن الأمريكية والإسرائيلية و”المعادية” من عبور المضيق كلياً، بغرامات حتى 20% من قيمة الحمولة. النفط ارتد بقوة، برنت عاد قرب 80.23 دولاراً، لأن المتداولين أدركوا المغزى، حتى هرمز المُعاد فتحه قد يكون مفتوحاً انتقائياً.
لماذا يهم كل هذا الذهب؟ لأن الصفقة تقود رياضيات الفائدة. حين أُعلن التفاهم وهبط النفط، قلّصت الأسواق توقعات التشديد من رفعين بنهاية العام إلى واحد فقط، مع هبوط احتمالات سبتمبر إلى 55% من 67% في يومين. تلك إعادة التسعير، أكثر من أي تدفق ملاذ آمن، قادت اندفاعة الذهب. وحين أحيا مشروع القانون النفط الجمعة، عادت احتمالات سبتمبر نحو 60%، بمساعدة تقرير فايننشال تايمز أن وارش مستعد للرفع.
تقرير الوظائف اليوم الساعة 8:30 يتفاعل مع كل هذا، رقم ليّن قد يحمل الذهب نحو 4,380 دولاراً، وساخن سيختبر الارتفاع. الذهب قرب 4,270 دولاراً يبقى نحو 24% دون مستوى يناير القياسي وأعلى بنحو 25% خلال العام. وهذا الأسبوع برهن المبدأ الذي كررناه منذ الربيع، الذهب احتاج السلام، لا الحرب، ليرتفع. أول قسط حقيقي من السلام وصل هذا الأسبوع، وجواب الذهب بنسبة 6% يتحدث عن نفسه.

